السيد محمد هادي الميلاني

36

كتاب البيع

بعت ، وفي النكاح أنكحت ، وفي الإجارة آجرت وهكذا . ولا يبعد أن يكون هذا مراد جامع المقاصد من قوله : « لأنّ العقود متلقاة من الشرع ، فلا ينعقد عقد بلفظٍ آخر ليس من جنسه » « 1 » . 3 - إنّ ألفاظ العقد يجب أن تكون مستعملةً في المعاني الحقيقيّة ، وتكون هي المقصود بالأصالة ، فيخرج المجاز مطلقاً والكناية ، وأمّا المشترك فلا مانع منه سواء اللفظي والمعنوي ، لكون اللّفظ مستعملًا في المعنى الموضوع له . 4 - إنه يجوز بالحقيقة والمجاز ، سواء كان قريباً أو بعيداً ، وسواء كانت القرينة لفظيّة أو حاليّة ، وإنما لا يجوز بالكناية . وهذا هو القول المنسوب إلى المشهور . ولعلّ السرّ في المنع من الكناية هو : أن المنشأ هو المعنى اللّازم ، وأمّا الملزوم وهو المعنى المقصود فلم يُنشأ . 5 - إنه يجوز بالحقيقة والمجاز والكناية ، لكنْ يشترط في المجاز أن يكون قريباً ، وكأنّه لأنّ المجاز البعيد غير متداول عند العقلاء في العقود . 6 - إنه يجوز بالحقيقة والمجاز ، بشرط أنْ تكون القرينة لفظيّة لا حاليّة . ولا يخفى أنّ اللفظ في الاستعمالات المجازية مستعملٌ في معناه الحقيقي ولكنّ القرينة صارفة عنه ويتعيّن اللفظ في معناه المجازي . وهذا ما استقربه الشيخ . 7 - إنّ المعاملة إنما يترتب عليها الأثر شرعاً إذا أمضاها الشارع ، فكلّ

--> ( 1 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 7 / 83